يتجلّى الحجّ في القرآن بمنظورٍ مقاصديّ: تحقيق العبوديّة الخالصة «ليشهدوا منافع لهم»، وتأكيد وحدة الأمّة «جعلنا البيت مثابةً للناس وأمنًا»، وتربية التقوى «فإنّها من تقوى القلوب». يبدأ القصد بتطهير السريرة، ويتوسّط بتعظيم شعائر الله، وينتهي بترسيخ السلم والرحمة للبشر كلّهم. الآيات تقرن العبادة بالعمارة الاقتصاديّة («ليذكروا اسمَ الله على ما رزقهم»)، وتربط الشعيرة بالأمن الإنساني (أمان الحرم). حين يتدبّر الحاجّ هذه المقاصد يخرج برؤيةٍ أشمل من أداء شعائر، إلى إصلاح النفس والمجتمع. المرجع: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، دار طيبة.